هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٣4
حركاته الى الله سبحانه وتعالى ليحولها الى عبادة محققا تلك الغاية. فكيف له أن يحققها إذا كان معتقداً ذلك الاعتقاد الذي يكسبه الاتكالية
على الشفاعة ومغفرة الله لجميع الذنوب دون توبة، ويكسبه الاعتماد على الايمان اللفظي الذي يدعيه.
وهي تتناقض مع الغاية القصوى للخلق، فإن الايمان باليوم الآخر من مقتضياته الاستعداد له بالعمل الصالح، وإلا فلا تتحقق غاية
الحياة الدنيا إذا كانت حياة الفرد الأخروية غير مرتبطة ـ كثمرة ـ
لحياته الدنيوية.
-
وهي تتناقض مع الغاية من إرسال الرسل وإنزال الكتب، وسن الشرائع، ومع الأمر والنهي، وهذا بالتالي يعنى أن ينسب الى الله - العبث، تعالى الله
سبحانه
وهي تناقض مع مفهوم التقوى التى نادى بها القرآن رابطا بها كل جزء من حياة المسلم، وجاعلاً إياها الغاية من كل عمل، ومعتبراً إياها شرطا لقبول صالح الأعمال، وكيف يتفق مفهومها هذا مع من يعتقد هذا الاعتقاد الذي بموجبه لا تضاع الواجبات فحسب، بل
ترتكب السيئات.
هذا.
واستشعاراً من مكتبة الاستقامة برسالتها في خدمة العلم، وابراز الحقيقة وحرية الرأي، فإنه يسعدنا أن نقدم للقارئ الكريم والباحث عن الحقيقة المتحري للموضوعية هذا الكتاب وهذه مبادئناه راجين ان يكون كما وجهناه خالصا لوجه الله الكريم، والله المسؤول ان يمن على امتنا بما يحقق وحدتها، ويلم شعثها، ويبصر ابناءها ويهديهم
ن