هذه مبادئنا
الجزء ١ · صفحة ١٤٤والجدير بالملاحظة أننا لا نقصد بعرض مواقف
بعض علماء الاشاعرة اعتبارهم سببا في الحكم على سلامة مذهب الاباضية ولولاهم ما كان لنا من سبيل لتصويب حجج الاباضية وانما اردنا بذلك
اثارة السؤال التالي:
لماذا
سمح المؤلف لنفسه الحكم على الاباضية
بالابتداع وتقديم العقل على الشرع في هذه القضية وسكت عن هؤلاء العلماء المذكورين آنها؟ هل يجرؤ أيضا على اتهامهم بالابتداع ومخالفة الكتاب
والسنة؟
ان الموضوعية التي ألزم المؤلف نفسه بها في مقدمة كتابه وحبه للانصاف والنزاهة كل ذلك يقتضى منه العدل في الحكم على اناس اجتمعوا على نفس الرأي في قضية معينة ولهم حجج متقاربة ان لم نقل متماثلة. فالواجب يقتضي منا وصفهم جميعا بالابتداع متى توفرت الحجج الدامغة على ذلك (1) أو وصفهم جميعا بالاجتهاد على أسس وركائز متينة محاولة منهم رفع الالتباس وإزالة وهم التشبيه
والتجسيم.
1 - وقد أثبتا فيما سبق ان لا حجة تمكن القارئ من الخروج بهذا الحكم.
الرد على طعيمة – 130.