هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ١٨

واحد في التفكير، فاختلفت الأفهام وهذا أمر طبيعي، إذ تقدير الأشياء والحكم عليها له علاقة

•

بالفروق الفردية الى حد بعيد (1) وبما أن الاختلاف في وجهات النظر أمر فطري فالأولى أن يكون ظاهرة صحة تغني العقل المسلم بخصوبة في الرأي، ورؤية الأمور من أبعادها وزواياها كلها، لا أن ينقلب إلى وسيلة للتآكل الداخلي والانهاك، وهو أخطر ما أصيبت الأمة به في عصرنا والاختلاف في كل شيء وعلى كل شيء حتى شمل العقائد والأفكار والتصورات والآراء الى جانب الأذواق والتصرفات والسلوك والأخلاق وتعدى الاختلاف كل ذلك حتى بلغ أساليب الفقه وفروض العبادات ((2) وإذا سلمنا أن الأختلاف أمر طبيعي لما فطر عليه الناس من تباين في عقولهم وأفهامهم و مداركهم وجب أن نقرّ أنه لم ينشأ عن ضعف في العقيدة أو رغبة في الابتداع بل كان تحري الحق والرغبة في إصابة مقاصد الشريعة بغية جميع المختلفين وهذه أهم أسباب الاختلاف تؤكد ما ذهبنا إليه،

فلا يعدو سبب الخلاف أن يكون:

1 - أدب الأخلاف في الاسلام، لطه العلواني ص

- المصدر السابق ص

الرد على طعيمة - 1

18