هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

وابن خلدون ينطلق من قاعدة شرعية متمثلة في ان الاحكام الشرعية مبنية على الحكم والحكمة

في اشتراط النسب القرشي ليست مجرد التبرك لان التبرك ليس من المقاصد الشرعية وانما الحكمة هي العصبية المؤهلة للحماية ورفع الخلاف والفرقة ذلك ان قريشا كانوا عصبة واهل غلبة وكان لهم على سائر مضر العزة بالكثرة والعصبية والشرف وكان سائر العرب يعترف لهم بذلك ويستكينون لغلبتهم فهو يقول: «فاشتراط نسبهم القرشي في هذا المنصب وهم أهل العصبية القوية ليكون ابلغ في انتظام الملة واتفاق الكلمة فاذا ثبت اشتراط القرشية انما هو لدفع التنازع بما كان لهم من العصبية والغلب وعلمنا أن الشارع لا يخص الاحكام بجيل ولا عصر ولا أمة وعلمنا أن ذلك من الكفاية فرددناه اليها وطردنا العلة المشتملة على المقصود من القرشية وهي وجود العصبية فاشتراطنا في القائم بأمور المسلمين أن يكون من قوم اولى عصبية قوية غالبة على من معها لعصرها ليستتبعوا من سواهم وتجتمع الكلمة على

حسن

الحماية. (1)

انظر: ابن خلدون المقدمة 195: 199 ط، 1978/ 1398

الرد على طعيمة – 199 5