هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٥

تصدير

الحمد لله الذي ليس كمثله شيء، والصلاة والسلام على رسول الله الذي عرف الله حق معرفته فنزهه، وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فانه كان من الواجب ان يستشعر العالم قيمة علمه، ويدرك رسالته تجاه أمته، فإذا ما ألف أو كتب كانت ثمار ذلك غذاء مرياً مستساغاً لكل معدة.

ان النحلة وهي تنتقي الأزهار الفواحة لتصنع منه بقدرة الله رحيقاً فيه شفاء للناس، لتضرب المثل لما يجب ان يكون عليه العالم الذي يريد ان يخرج من عصارة فكره ومما يجمعه من ادق المصادر وأوثقها ما يقدمه للناس من غذاء فكري يظل شاهداً له على إخلاصه

وموضوعيته

إلا أنه من المؤسف أن يظهر في عصر البحث العلمي الذي زخر

بالمراجع والمصادر، وزخر بالوسائل المعينة للباحث على توفير ما يريده من معلومات في أي موضوع يريد طرقه. من المؤسف أن يظهر في هذا العصر من يغمض عينيه، ويقيد رجليه فيكتفي بما يملى عليه أو يعطى له من جلسائه ثم لا يكلف نفسه سوى إعادة الصياغة والترتيب مجدداً بذلك أسلوباً مطرداً تقليدياً في الكتابة لم يعد: له مبرر في عصرنا

الحاضر

ان كتاب المقالات الذين اهتموا في الماضي بالكتابة عن الفرق كانت لهم دوافع معينة يمكن للباحث استقصاؤها، والذي يسلك اليوم مسلكهم يشهد على نفسه بأنه ذو أهداف معينة كتلك التي دفعت