هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٦

اولتك

ولقد ظهرت في الآونة الأخيرة حملة استهدفت المذهب الأباضي .. افرزتها عوامل معينة أهمها انتعاش هذا المذهب على المستوى العلمي المعاصر كبروز دعاة مخلصين فيه، وظهور المؤلفات الأباضية القديمة والحديثة بحيث اصبحت في متناول القارئ، واحتكاك المثقفين من الأباضية بغيرهم من اصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى، الأمر الذي جعل البعض يفسر هذا الانتعاش بأنه خطر لابد من التخطيط لوضع حد له .. وهكذا تنوعت أساليب المواجهة.

فمنها ما كان على شكل فتاوى تصدر من بعض كبار العلماء ينتهزون فيها الفرصة لتكفير المذاهب المخالفة لهم ولو كان ذلك على حساب موضوع الفتوى وكيف يقيم الموضوع الفتوى حساب اذا لم يقم حسابا لآخرته عندما ينسب الى فرقة من المسلمين. افتراء - أموراً

-

لا صلة لهم بها ثم يصدر حكمه بتكفيرهم بل ويتجاوز ذلك الى الدعوة الى قتالهم، ويعطي نفسه الحق في إلحاقهم بأهل النار .. ومنها ما كان على شكل محاضرات وأمسيات تعقد في قاعات علمية يفترض فيها ان تكون منابر للدعوة الى وحدة المسلمين .. ومنها ما كان على شكل ابحاث و دراسات، صرف في اعدادها الجهد وبذل في سبيلها الكثير، ووجه للقيام بها طلبة متخصصون كان حريا ان يوجهوا الى دراسة ما يخدم الاسلام والمسلمين، وقد خرج العديد من تلك الدراسات منها ما كان معداً من قبل الطلبة، ومنها ما كان معداً من قبل بعض الاساتذة، على ان بحوث الاساتذة والتي يفترض فيها ـ أيضاً ـ ان تكون مراجع للطلبة كانت في حقيقتها مهازل لافتقارها الى الموضوعية والصدق

ولا عتمادها على مراجع ومصادر مشكوك في نوايا مؤلفيها، هذا الى

4