هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المسألة التاريخية.

ابتلى تاريخنا الاسلامي ببعض المؤرخين قدامي ومحدثين ومستشرقين الذين اتخذوا من الخلافات التي حدثت بين المسلمين مادة للطعن وبث روح التفرقة ونزعة الانفصال بين أجزاء الأمة الاسلامية (1) كما أسهمت السياسة في إذكاء الصراع بين أتباع الدولة القائمة ومعارضيها فتفرقت أمة التوحيد إلى شيع متناوئة وحرصت كل طائفة على إبراز مبادئها مطابقة لما كان عليه الرسول الله وصحابته وعلى وصم الفرق الأخرى بالابتداع

والضلال.

كالأمر

وأصبح أعتبار أهل السنة والجماعة» مقياسا لمدى قرب أي مذهب من الحق أو بعده عنه المتقرر. وانساق المحدثون وراء التيار التاريخي الجارف الذي حكم على منكري التحكيم بالمروق وسماهم خوارج وأدمج فيهم من لا يلتقي معهم إلا في إنكار التحكيم وهم الاباضية، كما رمى أنصار الامام علي كرم الله وجهه بالتشيع والغلو دون تمييز

1 - رفعت فوزي عبد المطلب: الخلافة والخوارج في المغرب العربي (من المقدمة)

الدعا، طمية - 553