هذه مبادئنا: رد على كتاب «الإباضية عقيدة ومذهبًا» للدكتور صابر طعيمة أحمد بن مهني مصلح

هذه مبادئنا

الجزء ١ · صفحة ٧٦

من الاباضية رائدة إنكار الباطل، والتي لا تتولى الجورة وتردّ على الظلمة بحدّة حتى وصمها أعداؤها بالغلو والتشدّد. فماذا أراد كتاب المقالات القدامى بإطلاق مصطلح «الخوارج» وهل هم معصومون حتى يخشى المؤلف توجيه النقد إليهم، إن أئمة المذاهب الأوائل دعوا إلى الضرب بآرائهم عرض الحائط إذا تعارضت مع النص ولم يدع أحدهم العصمة لذلك يمكن مناقشة القدامى في مرادهم من المصطلحات التي يطلقونها ونقدهم

إن مصطلح «الخوارج» يحتاج إلى تحديد واضح حتى يتورع كل مطلق له عن رمي من لا ينطبق عليه. وإن إطلاق لفظة خوارج تعني من خرج على نظام قائم عادلا) كان أم ظالما) فلا يكتفي بمحاربته بل يضيف إلى ذلك أن تستحل دماء وأموال وحرمات من يخالفه ويحكم عليهم بأحكام المشركين ويطبقها عليهم) (1) ويقول عمار الطالبي في كتابه (آراء الخوارج الكلامية): «اللاباضية رأي في الخوارج والخروج .. إنهم يتصورون الخروج على أنه مروق من الدين وردّة ولا يرون في الخروج

1 ـ علي يحي معمر: الأباضية بين الفرق الاسلامية ص 152 وما بعدها.

الرد على طعيمة ـ 62