تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١١

أ - المقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يعرف التاريخ الإسلامي فرقة إسلامية حرصت على نفي الاسم الذي

عرفت به كالإباضية، التي تنفي أن يكون مؤسسها هو عبد الله بن إباض، الذي

تنسب إليه.

ومع أن معظم المصادر الإسلامية التي تحدثت عن الفرق، تجعل الإباضية

من ضمن فرق الخوارج. يؤكد البغدادي في "بيان مقالات في الخوارج" بأن " الإباضية منهم، افترقت فرقاً، معظمها فريقان حفصية وحارثية، فأما

اليزيدية من الإباضية، والميمونة من العجاردة، فإنهما فرقتان من غلاة الكفرة الخارجين عن فرق الأمة (1) ".

ويؤكد الشهرستاني هذا الرأي، عندما يعرف بفرق الخوارج بأنهم " المحكمة

والأزارقة، والنجدات، والبيهسية، والعجاردة، والثعالبة، والإباضية، والصفرية،

والباقون فروعهم (2) ".

،

ويجعلهم الأشعري من الخوارج المعتدلين، لأنّ " الإباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف، لكنهم يرون إزالة أئمة الجور، ومنعهم من أن يكونوا أئمة بأي شيء قدروا

عليه، بالسيف أو بغيره

" (Y)

(1)

(2)

البغدادي، عبد القاهر بن طاهر: الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية.، ص 55، بيروت، دار

الجيل ودار الآفاق الجديدة، 1408 هـ / 1987 م.

، ص 106، تخريج محمد بن فتح الله بدران

، محمد بن عبد الكريم: كتاب الملل والنحل: الشهرستاني

القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية 1956.

"

) ـ الأشعري، أبو الحسن علي بن إسماعيل: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ص 189، تحقيق

محي الدين عبد الحميد، بيروت، دار الحداثة 1985.

ز