تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

- المهام الاقتصادية:

يتدخل مجلس العزابة في تنظيم شؤون المجتمع ذات الطابع الاقتصادي

المتمثلة في:

أ - مراقبة البيع والشراء في الأسواق.

ب ـ محاربة الانحراف في التعامل التجاري مثل الغش والتطفيف والاستغلال

والاحتكار.

ج - الإشراف يومياً على عمليات الذبح والسلخ ليضمنوا سلامة الشياه صحياً،

وأن الذبح ثم وفق الطريقة الشرعية الإسلامية

هذه المهام الاقتصادية هي من صلب مهام المحتسب في الإسلام،

والتي يطلق عليها في المذهب الإباضي نظام الطلبة أو حلقات

العزابة (1).

4 - المهام التربوية:

أدرك مجلس العزابة أن التربية هي أهم الوسائل " التي تنشئ الأجيال عقيدة وعملا، وهي من الطرق التبليغية التي تضمن الاستمرارية للمجتمع المحمدي مذهباً وسلوكاً (2) ". فتولى المجلس الإشراف على التعليم وتهيئة الوسائل " وتيسير السبل أمام جميع الأطفال لينالوا قسطاً من الدراسة، ويتعلموا جزءاً من القرآن الكريم. وما يعرفون أمور من دينهم، وهذا أقل ما يمكن أن يتاح للطفل، فإذا كانت أسرة الطفل فقيرة بحيث لا تستغني عن مجهوده الضعيف، أو ليس لها ما تموّنه به للدراسة، وجب على مجلس العزابة أن يقدم له المساعدة، وذلك بالانفاق عليه (3) ".

(1) ـ أنظر، لقبال، موسى: الحسبة المذهبية في بلاد المغرب، ص 86 - 88، الجزائر، الشركة الوطنية

(2)

(3)

للنشر والتوزيع 1971.

- ناصر، محمد: حلقة العزابة، ص 31.

معمر، علي يحيى: نشأة المذهب الإباضي، ص 101

6

108