تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

تعود هذه الشدة في الشروط إلى أنّ العزابي يجب أن يكون قدوة، ومثلا

للاستقامة، والأخطاء الصغيرة التي تصدر عن غيره تعتبر منه أخطاء كبيرة، لأنه القدوة التي تحتذى في مجتمعه " وسيرته يجب أن تكون مطابقة لمثلهم القائل: إنّ متولي الناس مثل اللبن يغيره أي شيء يقع عليه. فهو مرآة مجتمعه، وعليه أن يبدأ بتأديب نفسه، وتطبيق تعاليم الإسلام قبل تأديب وتعليم غيره

" (1)

ويراعي في اختيار أعضاء العزابة أن يكونوا ممثلين للقبائل أو الجهات التي يشتمل عليها البلد. ويعين العضو الجديد عندما يشغرِ مركز في العزابة، فيدعى إلى مركز العزابة، وتلقى عليه المهام والمسؤوليات التي تطلب منه، وعليه أن يعلن عن قبوله أو رفضه، فإن وافق أسندت إليه المهام المطلوبة (2)

هـ - نظام التعليم في مجالس العزابة:

أوجدت مجالس العزابة في المناطق الإباضية نظاماً تعليمياً إباضيّاً خاصاً بمدارس يتسم بالصرامة والتنظيم، ويتجلى هذا التنظيم في الهيئات التالية:

1 - الهيئة الإدارية والتعليمية:

سهم

تتألف الهيئة الإدارية والتعليمية في المدارس، التي أنشأتها

مجالس العزابة من:

أ ـ الشيخ: وهو شيخ العزابة أو مستنابه ويعتبر الشيخ رئيس مجلس العزابة،

والمسؤول الإداري عن التعليم في مدارس العزابة، وعن قضيّة التعليم وتتحدّد مهامه التربوية والإدارية بما يلي:

(1) - حجازي، عبد الرحمن: التربية الإسلامية، ص

(T)

394

2 - للتوسع في هذا المجال، يراجع كتاب نشأة المذهب الإباضي لعلي يحيى معمر، ص 101 - 105.

????