تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

القرآن الكريم، مع الشيخ أو فرادى حتى أذان الفجر، ويختمون تلاوتهم

بالاستغفار والدعاء.

2 - يؤدي الجميع صلاة الفجر جماعة في المسجد

2 - يبدأون دروسهم اليومية والمعتادة، حيث يجتمع الطلبة في صفوفهم المختلفة، ويتفقدهم النقباء، ويكون كل نقيب مسؤول عن مجموعة ().

- يجلس الطلبة في صفوفهم على هيئة حلقة غير مستندين إلى شيء، ولا مكثرين من الحركة والالتفات، أو ما شابه ذلك بل يبقون محدّقين بالألواح المسندة إلى الأساطين، وعليهم أن يكونوا محتشمي اللباس بحيث لا يظهر من أجسادهم شيء.

ه ـ عندما يتكامل عددهم يقوم النقيب باستدعاء العريف الذي يأتي إلى الصف، ويبدأ بإلقاء دروسه أو محاضراته

ويذكر محمد بن يوسف اطفيش أن دعاء الاستفتاح هو:

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند ربه، أشهد أن الدين كما شرع، وأنّ الإسلام كما وصف، وأنّ القرآن كما نزل، وأن القول كما حدث، وأنّ الله هو الحق المبين، ذكر الله محمداً لله بالخير، وحياه بالسلام، استفتحنا بذكر الله وآياته، وهو خير الفاتحين.

ربنا أنزلنا منزلا مباركاً وأنت خير المنزلين في ديننا ودنيانا وآخرتنا يا أرحم الراحمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

(اطفيش، محمد بن يوسف: أساس الطاعات في جميع العبادات، ص 51 ـ 52، ليبيا، نالوت

1387 هـ، بيروت، دار لبنان 1968 م). بينما يذكر الدرجيني أن دعاء الاستفتاح هو أن: يستعيذ ويبسمل ويقرأ فاتحة الكتاب

(الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 1، ص 172).

يشير محمد عوض خليفات إلى وجبة الصباح، لكننا لم نجد لها ذكرا في المصادر التي وقعت بين أيدينا، وإنما ورد ذكر لوجبة نافلة لمن هو بحاجة إلى طعام إضافي، وربما فسّر محمد عوض خليفات هذه الوجبة الإضافية بأنها وجبة الصباح.

175