تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

(1)

إن المفاهيم التربوية المعاصرة، والتي بنيت على تصورات غير اسلامية، أثرت على مسار التربية في عالمنا الإسلامي، ولا زلنا نأخذ تصوراتنا التربوية عن مؤسسي الفكر التربوي الغربي، وجلُّ مخططي التربية في عالمنا العربي الإسلامي تأثروا بهذا المنهج، وإن كان هناك اختلاف في درجة التأثر.

وإذا أردنا أن ننشيء أجهزة مقاومة ذاتيّة وجماعيّة وحصانة أمام النظم التربوية الغربيّة الوضعيّة ونزعاتها " وليست لدينا القدرة على الاجتهاد والاستنباط بما يتلاءم مع ا أسلافنا، بل ليس لدى البعض النية لاخراج كنوز الفكر التربوي الإسلامي، وهي كنوز ثريّة، لكن نالها التشويه والتحريف والتزييف على أيدي المستشرقين واليهود يعاونهم عدد كبير من أبناء العرب والمسلمين، وقد نجم عن هذا أنّ الأمة تنظر إلى نفسها وسواها بعدسة صنعتها أيد أجنبية عنها، أجنبية عن عقيدتها وتاريخها، عن مشاعرها وادراكها، عن اهتمامها بالأمور وإحساسها بالحياة وتقديرها للأشياء (1) ".

فإن العودة إلى الذات، لا نريد أن يفهم منها أنها عودة إلى أن نغلق أبوابنا أمام منجزات الحضارة الغربية، ورفضها جملة وتفصيلاً، معتبرين كل ما يرد علينا كفرا يحرم قبوله والاستفادة منه

إن العودة إلى الذات تعني أن نجعل للعبادات مجالاً في منهاجنا الدراسي،

وجعل مناهجنا

متوافقة.

مع عقيدتنا

- علي:

، ص

69 - 1

، محمد المأمون محمد: العقبات التربوية لتطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمع الكويتي، مؤتمر تهيئة الأجواء التربوية لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، المحور الثاني، الكويت، الديوان

الأميري، د. ت.

188