تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري عبد الرحمن عثمان حجازي [دارس عن الإباضية]

تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المعلمون والمتعلمون

اهتمت التربية الإسلامية بإعداد المعلّم، فهو العبارة التي يعبر عليها التلميذ إلى الاقتداء بالنموذج الإسلامي المتمثل بالنبي الله، وخطورة دور المعلم أنه " مستمر مع الصبيان طيلة مرحلة التعليم، والتي قد تمتد بضع سنين، مما يكسب الصبيان عادات ومواقف وصوراً من السلوك، إما تقليداً للمعلم أو نتيجة ممارسات

" (1)

يأمرهم بها (1)

- شروط المعلم:

أدركت التربية الإسلامية دور المعلّم في التنشئة، ولخطورة دوره في التربية، اشترط على المعلّم " أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، فمعلم نفسه ومؤدبها أحق

بالا جلال

"1 (Y)

وقد أوضح أبو إسحاق الجنبياني (ت 369 هـ / 979 م)، أحد التربويين الذين زاولوا التدريس في القيروان، أهمية دور المعلم في التربية حين قال " لا تعلموا أولادكم إلا عند رجل حسن الدين، لأنّ دين الصبي على دين

معلمه

" (T)

ووضع. علماء التربية المسلمون شروطاً عامة وخاصة يجب أن يتصف

بها المعلم وهي:

(1) ـ حجازي، عبد الرحمن: المذهب التربوي عند ابن سحنون، ص 80.

(2) ـ الجندي، علي، وآخرون: سجع الحمام في حكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالـ السلام، ص 420، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية 1967.

(3) - اللبيدي، أبو القاسم: مناقب أبي اسحاق الجنبياني، ص 25، تحقيق الهادي إدريس، تونس، دار

الكتب الشرقية 1959.

191