تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي
الجزء ١ · صفحة ٦٥وإذا كنا لا نجد هذه الرواية في المصادر الإباضية، فإننا نميل إلى ترجيح هذه الرواية، لأنّ هذه الرواية لم تخب بعد مقتل يزيد بن فندين بل استمرت إلى منتصف القرن الرابع الهجري مع عبد الله الفزاري () وأبي يزيد مخلد بن كيداد ()، وتخالف هذه الفرقة
الإباضية في المقالات الأربع التالية:
1 - الإمامة غير مفروضة.
2 - صلاة الجمعة غير جائزة وراء الأئمة الجورة.
- عطايا الملوك لا يحلّ أخذها
- لا تجوز ولاية المفضول
(1)
•
وخلاصة أقوالهم في العقيدة التي خالفوا فيها الإباضية هي كما يذكرها المارغني:
1 - الحد في الأسماء.
2 - إنّ ولاية الله وعداوته تتقلب بالأحوال.
- إن أسماء الله مخلوقة.
) ـ عبد الله بن يزيد الفزاري: من علماء القرن الثالث الهجري، عاش في الكوفة، كان خرازاً، يلقي دروسه
(*)
في محله، ويعد من المتكلمين، وهو الذي أظهر مقالات النكار، وألف فيها كتباً متعددة، و
كتاب يحمل عنوان " كتاب الردود ".
(أنظر، 1 - الدرجيني: طبقات المشائخ، ج 2، ص 477.
مخلد
2 - معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2، هامش ص 16.
ومن مؤلفاته
3 - الميلي، مبارك بن محمد: تاريخ الجزائر في القديم والحديث، ج 2، ص 84، تقديم وتصحيح
محمد الميلي، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب (1989).
هو بن کيداد بن سعد اليفرني، هبط من جبل أوراس يدعو إلى الحق بزعمه، ولم يعلم الناس مذهبه، فرجوا فيه الخير والقيام بالسنة، فخرج على الشيعة ودخل إفريقية، وخرب مدنها، وقتل من أهلها ما لا ينحصر. إشتد أمره في إفريقية عام 333 هـ / 944 م. حتى فر أمامه أبو القاسم الشيعي إلى المهدية من
رقادة. قتله المنصور الفاطمي عام 336 هـ / 947 م. وأمر بسلخه وحشى. جلده قطنا وصلبه. (أنظر، ابن عذاري: البيان المغرب، ج 1، ص 220 - 222). (1) ـ أنظر، 1 - طعيمة، صابر: الإباضية عقيدة و مذهباً، ص 52 - 53، بيروت، دار الجيل 1406 هـ / 1986 م. 2 - معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ج 2، ص 18.
47