كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

كتاب

الوضع

أَصَابِعِكُمْ فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَ بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ [الربيع، (90]، وَقَالَ: "وَيْلٌ لِلْعَوَاقِب (1) مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لِبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ" (الربيع، 92].

(Y).

وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الْوُضُوءِ ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ جَارِحَةٍ (3)، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَجْزَات إِذَا عَمَّ الْجَارِحَةَ بِالْمَاءِ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ اللهِ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ إِلا بِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ: "مَنْ ضَاعَفَ ضَاعَفَ (3) اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوء

الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي". [الربيع، (89، وَالْبَيْهَقِيُّ، (385].

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ الةِ أَنَّهُ قَالَ: "ابْدَأوا بمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ (4). فَهَذَا الْحَدِيثُ

يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالاَ (5).

(1) وَيْلٌ: كَلِمَهُ عَذَابِ وَوَعِيدٍ، وَالْعَقِبُ: مُؤَخِّرُ الرِّجْلِ وَيُرْوَى: لِلْعَرَاقِيبِ جَمْعِ عُرْقُوب،

وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا وَرَدَ فِي الأَحَادِيثِ.

(2) جَارِحَةٍ: عُضو، هَذَا فِي الْمَغْسُولِ دُونَ الْمَمْسُوح، فَإِنَّ الزَّيَادَةَ فِيهِ عَلَى الْوَاحِدَةِ مَكْرُوهَةٌ

عِنْدَ بَعْضهمْ (3) ضَاعَفَ لَهُ الثَّوَابَ.

(4) [وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْحَجِّ، بِلَفْظِ: "تَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، الرّبيع، (415، وَمُسْلِم،

ر 2137].

(5) أَمَّا التَّرْتِيبُ فَظَاهِرٌ مِنَ الآيَةِ، وَأَمَّا الْمُوَالَاةُ فَمَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم