كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

كتاب

193

الوضع

وَأَمَّا صَلَاةُ الْجَنَائِزِ: فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ ابْن

ماجه، (1522، وَالْبَيْهَقِي، 6731].

وَأَمَّا الْمُؤَكَّدَات (1): فَرَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ (2)، وَقِيَامُ رَمَضَانَ (3)، وَرَكْعَنَا الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ. وَأَمَّا الْمَرْغُوبَاتُ: فَصَلاَةُ الضُّحَى، وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ (4)، وَصَلَاةُ الْخُسُوفِ (5)، وَصَلَاةُ الزَّلْزَلَةِ (6).

وَأَمَّا النَّوَافِلُ: فَكُلُّ تَطَوُّع صَلَاةِ الْمَرْءِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا. وَالنَّفْل (7) فِي اللُّغَةِ الزَّيَادَةُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَتَهَ جَدْ بِهِ نَافِلَهُ لَكَ﴾ (الإسراء 79)؛ أَي: زيَادَةٌ لَكَ.

(1) الْمُؤكِّدُ فِي السُّنَنِ مِثْلُ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم طُولَ حَيَاتِهِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ، كَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَرَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ الْفَرْضِ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُمَا لَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي السَّفَرِ (2) صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ: الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، سُمِّيَا عِيدَيْنِ لأَنَّهُمَا يَعُودَانِ كُلَّ سَنَةٍ، وَتُسَنُ صَلَاةٌ العيدِ لاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا يَشْتَرِكُونَ فِي الْمَرَحِ وَالْفَرَحِ، فَهُوَ يَوْمُ سُرُورِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ

(3) قيامُ رَمَضَانَ سُنَةٌ مَنْدُوبَةٌ؛ لأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَاهَا مَرَّةً وَتَرَكَهَا أُخْرَى.

(4) الكُسُوفُ لِلشَّمْسِ، وَهُوَ تَغَيَّرُ نُورِهَا بِسَبَبٍ مُرُورِ القَمَرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ. (5) الْخُسُوفُ انْطِمَاسُ نُورِ الْقَمَرِ بِسَبَبِ مُرُورِ الْأَرْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَصْدَرِ نُورِهِ الشَّمْسِ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْكُسُوفِ وَالْخَسُوفِ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ لِتَطْمَئِنَّ نُفُوسُ الْمُسْلِمِينَ بِالرُّجُوعِ

إِلَى اللَّهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَوْعُ

(6) الزَّلْزَلَةُ: هِزَةٌ أَرْضِيَّةٌ بِسَبَبِ انْفِجَارِ فِي جَوْفِهَا بِانْحِبَاسِ الْبُخَارِ

(7) النَّفَلُ: التَّطَوُّعُ، وَهُوَ غَنِيمَةُ الثَّوَابِ.