كتاب الوضع: مختصر في الأصول والفقه يحيى الجناوني أبو زكرياء

كتاب الوضع

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين مخرج الناس من الظلمات إلى النور القائل: فَإِنَّمَا

يَشَرْنَهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَرُونَ) الدخان: 58،

والصلاة والسلام على خير البرية محمد الله القائل في سنته العطرة: "من أراد الله به خيرا فقهه في الدين (الربيع، (25) صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن هذا الكتاب الذي بين أيدينا "كتاب الوضع" يعتبر من أثمن الكتب قيمة، من حيث العلم الغزير الذي يحويه والمنهجية المتبعة فيه، والأبواب المطرقة فيه، ومن حيث الأسلوب الشيّق الذي عُرض به، فكل هذه العناصر جعلته كتابا قيما يرغب في الاغتراف منه العالم وطالب العلم، بل وعامة الناس دون مشقة في فهم الأحكام الواردة فيه، ولذلك سماه مؤلفه كتاب "الوضع" أي كتاب التيسير لأحكام الله. وما زاد هذا الكتاب توضيحا وتيسيرا التعليقات التي وضعها عليه الشيخ أبو إسحاق اطفيش - رحمه الله -، ثم التعليقات التي زادها الشيخ ناصر المرموري - رحمه الله ـ وهي التي ميزت هذا الإصدار الجديد الذي بين أيدينا.

منه إلا طبعة مكانة كتاب الوضع وقيمته العلمية إلا أنه لم يطبع ومع واحدة فقط بتعليقات الشيخ أبي إسحاق ـ رحمه الله، وصدرت بعد ذلك عدة طبعات منه مصورة من الطبعة الأولى.