الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤شامل الاصل والفرع
ما ينقض الوضوء وسواء في ذلك الفرض والنفل قال ابن أبي جمرة وعلى هذا أدركت بالاندلس كل من لقيت من الأئمة المقتدى بهم في غالب الأمر يقبلون بوجوههم على القوم من غير قيام والله أعلم ولا يحرم الدعاء بالعجمية ولكن الأفضل أن يكون بالعربية لمن أطاق تعلمها، وكره مالك لمن أطاقها أن يدعو بالعجمية ولا يجوز فيما بين الاحرام والتسليم دعاء ولا غيره الا بالعربية كما ذكره الشيخ عامر رحمه الله، ونهى عمر عن رطانة الأعاجم، وقيل انها خب أي خدعة فقيل ذلك في المساجد، وقيل لا يفهم كلامهم لانه يصير الى معنى تناجي اثنين عن واحد ورطانة
عند من
الأعاجم كلامهم، والله أعلم
الباب الرابع عشر
في القنوت
رحمهم
قد كان سنة ثم نسخ فمن قنت فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه ولو لم يعلم بانه يقنت ومن قال صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الامام لم يحكم ببطلان صلاة من صلى خلف قانت، وقال العلامة أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم لا تفسد صلاة من صلى خلف قانت ولو علم أنه يقنت اذا جاز القنوت في مذهب ذلك القانت، وقال بعض سلفنا الله: انه ان علم ان الامام يقنت فسدت صلاته والا صحت وذلك استحسان لأن مثل هذا لا فرق فيه بين العلم به وعدم العلم به. و في موطأ مالك: ان ابن عمر كان لا يقنت في صلاة وروى أنه بدعة، وفي البخاري عن أنس: انه كان القنوت في الفجر والمغرب وتمسك به الطحاوى في تركه في الصبح، قال: لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب فيكون في الصبح كذلك، وعن أحمد بن حنبل: ان من قنت في الصلاة فقد