الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠136
الشفاعة |
الأخروية
وجه الاستدلال: ان الله تبارك وتعالى أمر محمدا بأن يستغفر لكل المؤمنين والمؤمنات، وصاحب الكبيرة مؤمن، واذا كان كذلك ثبت أن محمدا - - استغفر لهم، وثبت أن الله قد غفر لهم، وإلا فقد أمره بالدعاء ليرد دعاءه، فيصير ذلك محض التحقير والايذاء وذلك غير لائق بالله تعالى ولا برسوله - صلى الله عليه وسلم - فثبت استجابة دعاء النبي – - وذلك يتم بمغفرة الله لهم، وهذا هو معنى الشفاعة (17).
6 - قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُم شَفَاعَة الشَافِعِين
(01 A)
وجه الدلالة: ان الله تبارك وتعالى قد خصم الكفار بعدم نفع الشفاعة في حقهم والمسلم بخلاف ذلك بناء على مسألة دليل الخطاب، إذ المفهوم يقتضي ثبوتها لغيرهم من أمة محمد - (19).
(019)
7 - قوله تعالى: {وَلَو أنَّهم إذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم جَاءَوَكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفِر لَهُم الرسُول لَوَجَدُوا الله تواباً رحيما (
(520)
وجه الدلالة: دلت الآية الكريمة على أن الرسول -- متى استغفر للعصاة والظالمين، فإن الله يغفر لهم، إذ ليس في الآية ذكر التوبة، وفيه دلالة على قبول شفاعته لهم في الدنيا والآخرة لعدم الفرق (021).
قوله تعالى: وَإِذا حَيِّيتُم بِتَحيَّة. فَحَيُوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَوْ رُدُوهَا
(522)
وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر المؤمنين أن يحيوا رسوله - - بالصلاة والتسليم في قوله: يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (23)، فلم يكن بد من الرد، وما هذا الرد إلا دعاؤه - - لهم بالرحمة، ودعاؤه مستجاب، فثبت بذلك
شفاعته لهم
(524)
(517 محمد الرازي الشفاعة العظمى، ص 48، الايجي. المواقف، ص 380.
(518 سورة المدثر، الآية: 48.
519) يقول النسفي في هذه الآية: «ولو كان لا شفاعة لغير الكافرين لم يكن لتخصيص الكافرين بالذكر في حال تقبيح أمرهم معنى»
520 سورة النساء، الآية: 64.
521) محمد الرازي، الشفاعة العظمى، ط 1، ص 49.
522 سورة النساء، الآية: 86.
523) سورة الأحزاب، الآية: 56.
524) محمد الرازي، الشفاعة العظمى، ط 1، ص 49.