الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

138

الشخلعة

الأخروية

يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب له الخلود)

(28)

جاءت هذه الرواية عند الامام البخاري (27) في روايتين مطلع الأولى: «يحبس المؤمنون ....... في نهاية الرواية زيادة عن قتادة نصها «فأخرجهم من النار وأدخلهم

الجنة (520)

(521)

وبداية الرواية الثانية: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا .. … إلخ وليس فيها جملة: «فأخرجهم من النار وهاتان الروايتان عن أنس بن مالك رضي الله عنه وهذه الرواية الأخيرة ذكرها الإمام الربيع بن حبيب في مسنده (532). هذا، وقد ذكر الامام الرازي بأن هذا الخبر أحادي.، ومن المعلوم أن الخبر الآحادي لا يفيد العلم، إلا أنه قال بعد ذلك: «وإن كان مرويا بالآحاد، إلا أنه (تعني الأخبار) كثيرة جدا وبينها قدر مشترك واحد، وهو خروج أهل العقاب من النار.

فيصير

<<

هذا المعنى مرويا على سبيل التواتر فيكون حجة والله أعلم (32).

بسبب

الشفاعة

- عن أبي عمر قال: قال رسول الله - -: «خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة، لأنها أعم واكفى أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للمتلوثين الخطائين (534).

((

ووجه الدلالة: واضح في متن الحديث، وهو أن الشفاعة أكثر ما تكون للخطائين المتلوثين بالمعاصي.

3 - عن أبي هريرة -رضي الله عنه قال: قال رسول الله-: «لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي

528) أخرجه مسلم في كتاب الايمان باب اثبات الشفاعة واخراج الموحدين من النار، ج 1، ص 124، وابن ماجه في سننه كتاب الزهد (37)، باب ذكر الشفاعة (37)، رقم الحديث (4312)، ج 5، ص 681. 529) لمزيد بيان أنظر جامع البيان لما اتفق عليه الشيخان، محمد زكي الدين محمد أ. أبو القاسم، ط 1، ج 3، دار الصفوة للطباعة، ص

362 - 400

530) أخرجه البخاري كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وجوة يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة، رقم الحديث (744)، ص 1284. 531) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قول الله تعالى و علم آدم الأسماء كلها، رقم الحديث (4476)، ص 760. 532) الربيع بن حبيب. الأزدي الجامع الصحيح، ط ا، دار الحكمة، ح (1004)، ص 381. 533) الرازي، الشفاعة العظمى، ط 1، ص 55.

534) أخرجه الهيثمي في المجمع باب الشفاعة، ج 10، ص 378، وابن ماجه من طريق أبي موسى الأشعري، باب ذكر الشفاعة، برقم

(37)، رقم الحديث (4311)، ج 5، ص 680.