الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٥

الشخلعة

الأخروية

المبحث الأول

تعريف الشفاعة لغة واصطلاحا

- الشفاعة في اللغة:

1

الشفاعة لغةً من شَفَعَ يَشْفَع وتشفع أي طَلَبَ واسْتَشفَع بِفُلان على فلان وَتَشفَع لَهُ إليه فَشَفَعَهُ فِيه واسْتَشفَعَهُ طلب منه الشفاعة، أي قال له: كن لي شافعاً. واستَشْفَعْته إلى فلان أي سألته أن يَشْفَعَ لي إليه، وَ تَشَفَعْتُ إِليه في فلان فَشَفَعَنِي

فيه تشفيعا (1) وَتَشَفَعَ صار شافعي المذهب).

ومن معاني كلمة الشفع ما يلي:

1) خلاف الوتر وهو الزوج تقول: كان وتراً فَشَفَعْتهُ شَفْعاً، أَي صَيِّره زوجاً، وهكذا قيل في تفسير قوله تعالى: وَ الشَّفْع والوتر (3) بأن الشفع يوم الأضحى من حيث

(r)،

الله

إن له نظيراً يليه والوتر يوم عرفه، وهذا قول الأسود بن يزيد، وقال عطاء الوتر هوا تعالى، والشفع الخلق، وقال الراغب الوتر هو الله من حيث ما له وهو الوحدة من كل وجه والشفع المخلوقات من حيث إنها مركبات، وقيل الوتر آدم – عليه السلام -، والشفع شفع بزوجه، وهو قول ابن عباس، وقيل الشفع: يومان بعد الأضحى، والوتر اليوم الثالث، وقيل الشفع والوتر الصلوات منها شفع ومنها وتر، وقيل في الشفع والوتر: إن الأعداد كلها شفع ووتر).

1) محمد بن منظور، لسان العرب، ط 3، ج 7، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 1413 هـ - 1993 م، ص 151، محمود بن عمر الزمخشري أساس البلاغة، ط 1 مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 1996،ص 232

2) محمد مرتضى الزبيدي، تاج العروس، طبع على مطابع دار صادر، المجلد الخامس دار ليبيا للنشر والتوزيع، بن غازي. 1386 هـ - 1966 م ص 401.

) سورة الفجر، الآية: 3.

4) ابن منظور، لسان العرب، ج 7، ص 153 أحمد بن يوسف الحلبي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، تحقيق الدكتور محمد التونجي، ج 2، علم الكتب، بيروت، ص 320، الزبيدي، تاج العروس، المجلد الخامس، ص 399 - 400، مجد الدين الفيروز أبادي، قاموس المحيط، ج 3 دار الحديث، القاهرة، ص 45.