الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الشفاعة)

الأخروية

159

(129)

2 - قوله تعالى: و لا يملكونَ الشَفَاعَةَ إلا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدا} (146) ووجه الدلالة منها: أن الله تعالى قد أخبر في هذه الآية أن الشفاعة لا تكون إلا لمن اتخذ عند الله تعالى عهدا والعهد المراد هو كلمة التوحيد والإصرار على المعاصي والذنوب ينافي حقيقة هذه الكلمة من الخضوع والإستسلام والإذعان المطلق لله تعالى، وقد قيل كما مر سابقا - بأن العهد: هو المحافظة على الصلوات، وقيل: بأنه

العمل الصالح، وقيل: الإيمان والعمل الصالح، وقيل: الوفاء بالدين … والإصرار على الكبائر ينافي كل ما قيل في معنى العهد.

(70.) ،

3 - قوله تعالى: وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى (100).

وجه الاستدلال: أن الله تعالى نفى شفاعة الملائكة إلا لمن ارتضى من عباده،

(701)

وكذا الأنبياء لعدم الفارق بينهم، والله لا يرتضى إلا الأبرار دون الفجار (1)

- قوله تعالى: ما للظالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاع (10). وجه الدلالة: أن الله تعالى نفى أن يكون للظالمين شفيع يطاع في

شفاعته، والظالم اسم يعم الكافر والفاسق (63).

كما أن من كان من أهل النار فهو يستحق اللعن والغضب والسخط، فكيف يجوز للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لهم، ومن حق الشافع أن يكون محبا لمن يشفع له راضيا عنه، وهذا يوجب ان كان - صلى الله عليه وسلم - يشفع لهم، أن يكون راضيا عمن سخط عليه ولعنه، وذلك

لا

يصح

(101)

(700) ،

- قوله تعالى: فما تنفعهمْ شَفَاعَةُ الشَافِعِين (100)

وجه الدلالة: نفي الله تعالى الشافع في هذه الآية الكريمة، فضلا عن أن

649) سورة مريم، الآية: 87. 650) سورة الانبياء، الآية: 28

651) عبد الجبار، فضل الاعتزال، ط 1، ص 207، والسالمي، المشارق، ط 1، ص 374

652) سورة غافر، الآية: 18

653) الخليلي، جواهر التفسير، ج 3، ص 269

654) عبد الجبار فضل الاعتزال، ط 1، ص 208.

655) سورة المدثر، الآية: 48