الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الشفاعة الأخروية

161

(111)

وبالجملة فهذه الآيات وغيرها الكثير (666)، يدل دلالة واضحة على أن الأمر خطير، فان الله تعالى قد وعد وتوعد، وحذر وأنذر، فلا ينبغي الاغترار بالأماني، والتسويف في

التوبة النصوح، فالله تعالى لا راد لحكمه، ولا معقب لقضائه، وهو القائل: وَمَنْ أَصْدَقُ من الله قيلا

(667)

السنة النبوية

:

لقد وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أحاديث كثيرة تدل على نفي الشفاعة لمرتكبي الكبائر غير التائبين، تلك الدلالة قد تفهم صراحة أو ضمنا، وهي – كما ترى – منسجمة غاية الانسجام مع آيات الكتاب العزيز، ومن تلك الأحاديث ما يلي:

-1

- ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه – أن النبي - - قال: «يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله، يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله، ياأم الزبير بن العوام عمة رسول الله - - يافاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئا، سلاني من مالي ما شئتما (668).

- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - - قال: «لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أو شاة لها ثغاء أو رقاق تخفق، فيقول أغثني، فأقول: قد أبلغتك لا أملك لك من الله من شيء» (11).

عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - -: «أنا فرطكم

على الحوض، من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم.

(670)

(666) منها آيات خلود المذنبين في النار وهي كثيرة. أنظر: أحمد بن حمد الخليلي، الحق الدامغ، 2، مكتبة الضامري، سلطنة

عمان 1412 - 1992 م، ص 202 - 225. 667) سورة النساء، الآية: 122.

668) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب من انتسب الى آبائه في الاسلام والجاهليه، رقم الحديث (3527)، ص 594، وجاءت رواية أخرى تفيد نفس المعنى في كتاب الوصايا، باب: هل يدخل النساء والولد في الأقارب، رقم الباب (11)، رقم

الحديث (2753)، ص 455

669) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير (56)، باب الغلول (189)، برقم (3073)،ص 508 670) أخرجه البخاري في كتاب الفتن برقم (92)، باب ما جاء في قوله تعالى: (وتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).

برقم (1). رقم الحديث (7050)، ص 1216.