الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٦٦162
الشفاعة
الأخروية
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرض أن ينال هؤلاء شربة ماء فكيف يشفع لهم؟، مع أنه يعرفهم ويغرفونه، بل جاء في رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه- أن النبي- - يقول:
(171)
«إنهم مني فيقال: إنك لا تدري ما بدلوا بعدك، فأقول: سحقا لمن بدل بعدي وفي رواية
"
أخرى عن أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا على حوضي أنتظر من يرد علي، فيؤخذ بناس من دوني، فأقول: أمتي، فيقول: لا تدري مشوا على القهقرى (172)، وكل هذه الروايات في البخاري، وهي تدل على طرد هؤلاء من رحمة الله تعالى وليس في الحديث دلالة على توقيت الغضب واللعنة عليهم، فينبغي علينا الحذر كل الحذر.
4 - ما روي عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله - - فقال: «اسمعوا انه سيكون من بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على كذبهم فليس مني ولست منه، وليس بوارد علي الحوض»
(672)
فهذا نص صريح في أهل الكبائر، اذ لا شك أن معاونة الظالمين لا تخرج من المله وانما هي كبيرة، وقد تبرأ النبي - - ممن يفعل ذلك، ونفى وروده على الحوض، فمن لم يظفر بشريه من حوض النبي - من أمته فهو الشقي الخاسر، ومأواه جهنم وبئس المصير.
(674)
ه ما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: لما نزل قوله تعالى: وأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين (3) قام النبي - - على الصفا فقال: «يا فاطمة بنت محمد، و يا صفية بنت عبد المطلب، ويا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني
من مالي ما شئتم،
(TVO) (
ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذر قرابته من الإغترار بنسبهم، والإتكال على صلتهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولئن كان هذا التحذير لقرابته - صلى الله عليه وسلم - فما بالكم بغيرهم من أبناء هذه الأمة.
671) أخرجه البخاري في كتاب الفتن (92) باب ما جاء في قوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة برقم (1)، ورقم الحديث (7051)، ص 1217 672) أخرجه البخاري في كتاب الفتن (92)، باب ما جاء في قوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة برقم (1)، ورقم الحديث (7048)، ص 1216
673) أخرجه النسائي في كتاب البيعه (39)، باب من لم يعن أميرا على الظلم (36)، رقم الحديث (4219)، ج 7، ص 180، والترمذي في كتاب الفتن (34)، باب التحذير من موافقة أمراء السوء (72)، رقم الحديث (2259)، ج 3، ص 260. 674) سورة الشعراء، الآية: 214 675) رواه مسلم، كتاب الايمان، باب في قوله تعالي وأنذر عشيرتك | برتك الأقربين)، ج 1، ص 133.