الشفاعة الأخروية
الجزء ١ · صفحة ١٩٢188
الخاتمة
الشفاعة الأخروية
أحمدك اللهم على ما أوليت، وأشكرك على ما هديت، فلك الحمد، أولا وآخرا، ولك الشكر على الدوام، لا التجاء إلا لكنفك، ولا راحة إلا بالخضوع لك.
في نهاية بحث هذا الموضوع ومن خلال المصادر والمراجع، تظهر لنا النتائج التاليه:
- الشفاعة لغة تأتي بمعنى الطلب والسؤال والضم والزيادة والإعانة والوسيلة، وكلها معان مترادفة تقريبا لتتفق مع المعنى الإصطلاحي المتمثل في زيادة المنافع واسقاط المضار، أو زيادة المنافع دون إسقاط المضار عند البعض.
- لابد للشفاعة من عناصر كالمُشَفِع «المطلوب منه»، والمُشَفَع «الشافع أو الشفيع» والمشفع فيه «الطالب الأول»، والمشفع من أجله «الشيء المطلوب
«
للشفاعة أنواع متعددة، منها ما ثبت بالقرآن ومنها ما ثبت بالسنة، فالأول: كشفاعة الملائكة، والثاني: كالشفاعة المتعلقة بالعبادات مثل شفاعة الصيام والقرآن، وشفاعة كثرة السجود والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعل المعروف، وهناك شفاعة الأشخاص كشفاعة الأنبياء، والشهداء والصديقين والعلماء، وعلى الرغم مما قيل من ضعف بعض الأحاديث الدالة على هذه الأنواع، إلا أن ذلك لا يؤثر فيها إذا ما فهم أن المقصود منها العمل الصالح المتمثل في القرآن والصيام والصلاة وفعل المعروف ....... إلخ، لا التواكل والإغترار بالأماني والتعلق بالأوهام.
- للشفاعة حكم كثيرة، كالحاجة الى رحمة الله تعالى مهما بلغ الإنسان من التقوى والعمل إذ لا يدخل الجنة إلا برحمة الله والشفاعة، وكالحكم التربوية والسلوكية، أما أثر الشفاعة فتتمثل في إسقاط العقاب أو زيادة الثواب بحسب الخلاف الوارد في ذلك، بين من أطلق الشفاعة لسائر الموحدين، ومن قيدها للتائبين.
- ثبتت الشفاعة بالقرآن والسنة، أما القرآن فهناك آيات صريحة تدل عليها، منها ما يفيد النفي، ومنها ما يفيد الإثبات، حيث يوجه النفي في الشفاعة، إلى الشفاعة غير