الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الشفاعة

الأخروية

41

ت (148)

يتساءلون (147) ويقول: و الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (8) ويقول: ويوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل أمرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) وغيرها الكثير من الآيات الدالة على هذا المعنى والمحذرة من الوقوع في هـ

المسلك.

(149))

هذا

- لو كانت هذه الشفاعة صحيحة لكان النبي - - هو الأولى بأن يشفع لقرابته، وقد ثبت في الصحيح أنه حذر بني عبد مناف وبني عبد المطلب وفاطمة وأم الزبير بن العوام … من الإغترار بدعوى الشفاعة ومرتبة النبي - - أعلى المراتب، فلو صحت هذه الشفاعة لكانت في حق قرابة الرسول - - أولى من الغير.

شفاعة العلماء العاملين:

(10.)

إن العلماء العاملين هم ورثة الأنبياء كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنهم أكثر الناس خشية ومخافة من الله تبارك وتعالى، يقول سبحانه: إنما يَخشَى الله مِنْ عبادهِ العلماء و (100)، كما أنهم يعرفون شرع الله تعالى، ويطبقون أمره، ويقيمون حدوده على الأرض، ولذلك كانت مسئوليتهم عظيمة في الدنيا والآخرة، لعظم قدرهم … وعليه فقد أكرمهم الله تعالى إذ أذن لهم بالشفاعة للمؤمنين، بدليل:

- ما روي عن عثمان بن عفان، أن النبي - - قال: «يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء (101).

(101)

- ما روي عن أبي أمامة رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء

(152)

بالعالم والعابد فيقال للعابد أدخل الجنة، ويقال للعالم قف حتى تشفع للناس (2)

وشفاعتهم لا تكون الا باذن الله، ولمن صدق مع

الله في إيمانه وعمله.

147) سورة المومنون الأيه: 23.

148) سورة الزخرف الآيه: 67

149) سورة عبس الآيه: 37

150) سورة فاطر، الآية: 28 151) سبق تخريجه، وهو ضعيف.

152) ينظر المنذري في الترغيب والترهيب في كتاب العلم، الترغيب في العلم وطلبه، رقم ح: (133)، ج 1، ص 80.