الشفاعة الأخروية: دراسة عقائدية سلطان بن محمد بن زهران الحراصي

الشفاعة الأخروية

الجزء ١ · صفحة ٩

الشفاعة

الأخروية

ويأتي الفصل الثالث الذي تحدثت فيه عن الشفاعة للعصاة الموحدين، ذاكرا الخلاف في ذلك، مبرزا مفهوم الكبيرة والاصرار، وأدلة كل فريق من القرآن والسنة والعقل مع مناقشة تلك الأدلة من الجهتين، ثم بيان رأي الباحث وأدلته، والخاتمة التي أجملت فيها النتائج بشكل مختصر وبسيط.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الموضوع قد كتب فيه بعض العلماء المحدثين، إلا أن كتاباتهم لا تخلو من النقص، إذ البعض منهم لم يستوف أقوال الفرق الاسلامية وأدلتها، وذلك مثل كتاب «الشفاعة» لأبي عبد الرحمن مقبل الوادعي، إذ تحدث عن الشفاعة من خلال النظر في كثير من الأحاديث النبوية، ومعرفة مدى صحتها، وكالردود التي صدرت عن بعض علماء الأزهر الشريف على الدكتور مصطفى محمود الذي أنكر الشفاعة لأهل الكبائر حيث كانت ردودهم منصبة حول إثبات الشفاعة الأخروية بالأدلة النصية من غير تطرق إلى أدلة من ينكرها على أن الدكتور مصطفى محمود نفسه لم يتحدث عن الشفاعة بذكر أدلة الطرفين والرد عليها، وإنما أجمل بعض أدلة النافين لشفاعة العصاة

من غير مناقشة.

هذا، ولا ريب أن كتب العقيدة والتفسير والحديث قد تطرقت إلى هذا الموضوع كل في مجال اختصاصه، فهو بحاجة الى جمع وتحقيق وبيان وجهة نظر كل فريق على حدة، وعليه فإن هذا البحث لن يكون تكرارا لما سبق، وإنما هو جمع وتحليل ومقارنة بصورة موسعة قدر الإمكان، فالمنهج المستخدم في هذه الدراسة، هو المنهج الإستقرائي التحليلي المقارن المعتمد على الدليل والبرهان، وذلك على النحو التالي: استقراء وتحليل الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، وتوضيح أقوال كثير من

العلماء في تفسيرها.

- مقارنة آراء العلماء في الموضوع - محل الدراسة - ومحاولة معرفة وجهة نظر كل

فرقة، ودليلها.

- تحليل أكثر أقوال العلماء، ومحاولة التقريب بينها، مع ذكر الرأي المختار وأدلته

غالبا.