الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٢٢المعز لدين الله الى
مصر، لئلا يخشى امره
خلافة
ــاهرة (1)
واما أبو نوح فانه تظاهر بالمرض وامكنه التخلص من الذهاب الى المشرق ليعيش في شبه عزلة بمنطقة ورجلان وبقسطيلية.
فالدولة الشيعية لقيت اذا من اباضية الجريد اشد العنت كما اساءت ثورة ابي يزيد الى سمعة الاباضية مما بغض نحلتهم الى الناس وجعل القضاء عليهم مبرما من طرف الدولة الصنهاجية التي ناصرت المذهب المالكي وخربت (قلعة بني درجين (الأباضية قبيل زحف الهلاليين، كما استمرت مطاردة ومضايقة الخوارج بالمنطقة الى ان لم يبق لهم اثر بالجريد بعد انجلائهم الى منطقة (سوف) و (وارجلان).
وان موقف أباضية الجريد من الدولة الشيعية لم يمنع ان كان من الجريد دعاة مبكرون متحمسون للدعوة الشيعية سبقوا الداعية ومهدوا له اسباب النجاح ولعل ذلك مما كان شفيع احيانا لخوارج الجريد الذين ذاب جانب منهم في المذهب الرافضي.
(1) كشف الغمة: ص 379
-110 -