الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

موقف الاباضية من الدعوة الشيعية

كانت العلاقة حسنة بين الاغالبة والرستميين وبني مزار واعتبروا الدعوة الشيعية عدوا مشتركا يهدد مصيرهم جميعا لذلك القى صاحب دولة بني مدرار القبض على عبيد الله المهدي واودعه السجن بامر من الخليفة العباسي (1)

ولعل بعض الاباضية قبل الدعوة الشيعية في شيء من المهادنة فان اول داع وصل الى وارجلان من دعاة الفاطميين (العيتروسي) في خيل فتشاور اهل وارجلان واتفق اغلبهم على قتله ولكن ابا يعقوب يوسف ابن ابراهيم السدراتي – فقيههم - نصحهم بقبول الدعوة وان لا يخشوا امر الشيعة الذين سيجدون لديهم الحظوة والرخاء (2)

ولكن الشيعي بالجريد استعمل العنف والتخريب لتخضيد شوكة البربر التي كانت ما تزال قوية.

وكان استيلاء (ابي عبد الله الشيعي (على افريقية والمغرب سنة (296 هـ / 909 م) فغلب الاباضية على مدينة (تاهرت) وابتزهم ملكهم واثخن في البربر الاراضية من (لماية) و (ازداجية) و (لواتة) و (مكناسة) و (مطماطة) وحملهم على دين الرافضية ونسخ بها دين الخوارج (3).

د) كتاب الفرق الاسلامية في الشمال الأفريقي بنغازي 1969.

(2) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 510

(3) تاريخ بن خلدون: ج 1 ص 155 نشر ديسلان

-

-- 111 -

الفريد بل: ترجمة بدوي ص 158 ط