الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ما ينقم على الشيعة بافريقية
المذهب المشيعي ومبادئه الغامضة وتصرف ذوي الامر في الدولة الفاطمية لم تجعل اهالى المغرب الاسلامي يقبلون على هذا المذهب بصفة جماعية ويفتحون له صدورهم في حماس واطمئنان رغم ما يكتسيه ذلك المظهر من شعار خلاب وهو مناصرة اهل البيت سلالة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولقد اسرف الشيعة في ظلم الناس والتضييق على العلماء لحملهم على مذهبهم بالقوة والقهر والقتل لمجرد الوشاية. و (جزى الله مشيخة القيروان خيرا. هذا يموت وهذا يضرب وهذا يسجن وهم صابرون لا يفرون ولو فزوا كفرت العامة دفعة واحدة) (1).
فمما ينقم على الشيعة بافريقية قتل العلماء والصلحاء، فهذا ابو جعفر محمد بن محمد بن خيرون المعافري الاندلسي القرطبي استوطن القيروان وكان فقيها صالحا عابدا من خيار المسلمين سعى به القاضي محمد بن عمر المرودي قاضي الشيعة الى عبيد الله المهدي فامر المحسن ابن ابي خنزير بقتله (درسا) فادخل الى مجلس وبطح على ظهره وطلع السودان فوق سرير فقفزوا عليه بارجلهم حتى مات وذلك من اجل
جهاده على دين الله وبغضه لبني عبيد
(1) معالم الايمان للدباغ: ج 2 ص 197 و 198
- 113 -