الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٤١محاولة المثار لابي القاسم:
ولما قتل ابو القاسم، بلغ تتله من اهل الدعوة مبلغا عظيما فلم يصبروا على الطلب بدمه والاخذ بحقه وعزم الشيخ ابو خزر على القيام بشاره وعزم من كان معه من المشايخ على ذلك. وكان مقتله سبب اندلاع الثورة. فارسلوا الى ناحية طرابلس (ابا نوح سعيد بن زنغيل) فتوجه الى (جبل نفوسة) وكان شيخهم الذي يرجع اليه أمرهم: (ابا عبد الله ابن عمر النفوسي (فلما وصلهم ابو نوح، اجتمعوا وتشاوروا. ثم قالوا: نحن الآن في ضعف فاستعدوا ونحن نعاونكم ان شاء الله بما … نقدر عليه، فرجع ابو نوح الى (جربة) فاستشارهم فيما از معوا عليه، فاراد العامة الطلب بشار الشيخ الا (ابا صالح اليهراسني) فانه كره ذلك وقال لابي نوح: لا تهيجوا على انفسك اهل الخلاف فانهم أكثر منكم عددا وعدة وقوادا
فرجع ابو نوح الى الشيخ ابي خزر واصحابه واتفق رايهم ان يكاتبوا بني امية بالاندلس في شان (ابي تميم .. فامروا (ابا نوح) فكتب كتابا الى بني امية. فاخذ ذلك الكتاب في الطريق وانتهى الى (ابي
تميم) فقراه. فزاده ذلك حنقا وغيظا (1).
(كشف الغمة: ص 377
-129