الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٤٢ثم ان الشيخ ابا خزر ارسل (ابا محمد ويسلان) (1) جمالا الى ناحية (الزاب) و (اريغ) و (ارجلان (يستنفرهم ويستحشدهم فخرجوا اليه في اهبة الحرب واجتمعت اليه جموع مزاتة في عدد كثير وكانت في اثني عشر الف فارس واما الرجال فكانوا كثيرين وكان امل ابي خزر ان ينالوا حاجتهم ببعض (مزاتة) فضلا عن غيرهم. ثم انهم ولوا الشيخ ابا خزر ولاية الدفاع والطلب بحق الشيخ فان انتصروا عقدوا لله ولاية الظهور. فزحف ابو خزر بمن حضره ولم ينتظر المدد فلما وصل (باغاي) حاصرها اشد الحصار حتى اضطرهم الى (القصر القديم) ثم ان اهل البلد ارشوا اناسا من (مزاتة) يقال لهم (بنو يليان) على انهم اذا خرج اهل البلد ان ينكسروا بالعسكر وان يقولوا لهم: ان (بني يدبه) اغارت على اهلهم واولادهم وأموالهم. ولما فعلوا ذلك انكسر عسكر (مزاتة) ولم يبق الا الشيخ ابو خزر والشيخ ابو نوح والتلامذة الذين قتلوا عن آخرهم.
ثم التجا الشيخ ابو خزر الى حي يقال له (الصعرر) ومعه رجل يقال له (ابوجين) واقبلت جموع اريغ ووارجلان والمزاب
وعليهم: (خزرون بن فلفول (فلما وصلوا مكانا يقال له (افودان)
بينهم وبين (باغاى) يوم واحد بلغهم خبر الهزيمة فرجعوا الى منازلهم.
واختفى الشيخ ابو خزر بجبل، اربعين يوما، ثم توجه نحو
(جبل نفوسة).
(ابا محمد ويسلان: كان قد سجن اثر مقتل أبي القاسم بدعوى انه صاحبه، ثم اطلق سراحه، وقد اشتكاه المسجونون: انه يسهرهم بقراءته القرآن بصوته الجهير. (كشف
الغمة: ص 377)
-130 -