الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٤٨درج
ضعف الإباضية بمنطق الجريد:
لو اردنا تسطير خط بياني لضعف الخوارج بمنطقة الجريد لوجدناه يتدرج باطراد نحو ضعفهم بداية من أواخر القرن الثاني المهجري عند تأديب ابي الخطاب الاباضي - طرابلس – الصفري (ورفجومة (بعد احتلالهم للقيروان سنة (140 هـ / 757 م) (1)
وتخلل (تدرج ضعف الاباضية) فترات استقرار من أواخر القرن الثاني الى أوائل الثالث الهجري عندما هادن الاغالبة (الدولة الرستمية) والمناطق التابعة لها ومن بينها (الجريد) سنة (171 هـ / 787 م) (2) كما تخلل ذلك فترات من القوة والطغيان - وقت ثورة ابي يزيد ـ في أوائل القرن المرابع الهجري، تلك الثورة التي كانت في صميمها (حركة ازرقية (كما تتفق المصادر الشيعية الاباضية على تسميتها بذلك (3)
وكتلخيص لما سبق وما سياتي، فان قبيلة (ورفجومة) الصفرية تنطلق من نفزاوة، اقرب مسلك لها (الجريد (لتحتل (القيروان) وتعيث فيها فسادا بالنهب والقتل والسبي والاعتداء على الحرمات ودوس المقدسات الدينية بربط خيلهم) بجامع عقبة)، وكانهم بعملهم هذا في عداء مع العرب والاسلام. ولكن خوارج (طرابلس) الاباضية، ولم يرضهم هذا السلوك فقاد (ابو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري)
(ابن عذاري: البيان المغرب ج 1 ص 80 و 81 (2 تاريخ ابن خلدون: ج 1 ص 14 - نشر ديسلان
(3) ابو علي منصور الجوذري: سيرة الاستاذ جوذر ص 48، 50، 51 و (كشف المغمة)
ص 375
- 136 -