الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

علاقة اباضية الجريد بالدولة الصنهاجية

ان علاقة أباضية الجريد خاصة - وخوارج المغرب الاسلامي عامة - بالدولة

الصنهاجية مرت بفترتين مختلفتين:

- فترة مهادنة واغضاء وتسامح.

2) - فترة تعقبهم والقضاء عليهم

واذا اعتبرنا ان البربر اعتنقوا النحلة الخارجية كستار للشغب على الحكومات العربية باسم الاسلام، فما عذر البربر وقد اصبح الحكم بايديهم بعد انتقال الدولة الفاطمية الى مصر وانتقال ملك المغرب الى الصنهاجيين؟.

وبفضل صبر وبلاء علماء اهل السنة وخاصة المالكيين، فقد تمكن المذهب المالكي واصبح يمثل النزعة الشعبية التي يجب على الحكومة ان تاخذها بعين الاعتبار ان ارادت لنفسها الدوام والاستقرار وقد علق ابن خلدون على تولي (بلكين بن زيري وانتقال (المعز) إلى مصر، فقال: «فكان هذا آخر عهد المعرب بالدولة والملك بافريقية (1) واستطاع الصنهاجيون ان يحقققوا وحدة المغرب وقوته على نحو لم يوفق اليه

حكام العرب من قبل.

وفترة المهادنة للاباضية تمتد من آخر ملوك الدولة الفاطمية الى اوائل القرن الخامس الهجري.

وقد راينا (ابا نوح (سعيد بن يخلف المزاتي، الذي كان من دعاة الثورة ضد الفاطميين يشفع فيه (بلكين بن زيري (مؤسس الدولة الصنهاجية

(1) تاريخ ابن خلدون: ج 6 ص 113 و 114

-

143 -