الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وقد ظفر ابو نوح من المعز لدين الله الفـ بالامان الاسلامي (1).

الوهبية بالمغرب

المقالات

واستمرت حسن علاقات الأباضية بالجريد بالدولة الصنهاجية، فقد اصبح (ابو) (نوح) مقربا لدى المنصور) (الصنهاجي وكان ياتي القيروان فيكرم مثواه ويفضله على كثير من اصحابه ويزين به مجلسه في النماظرة والرد على جميع وعظمت درجته عند (المنصور) عقب مناظرة من تلك المناظرات و اجازه بجائزة حسنة ورده مكرما الى اهله (2).

ولكن (ابانوح) يبقى متخوفا غير مرتاح البال، لعله يؤاخذ بمحاولته السالفة التي كان فيها من أبرز الدعاة للثورة ضد الدولة المفاطمية. فها هو يفزع ويرتاع مرة وقد بعث اليه (المنصور) يستدعيه ولكن مقدم (بني (درجين يطمئنه في اعتداد بانه يمكنه ان يخالف على (المنصور) ان لم تطب نفسه للذهاب وهو مع ذلك يستبعد ان يناله مكروه منه والى ذلك يشير (الدرجيني): (فلما جاءه الرسول بهذا الخبر قلق ابو نوح، وتجدد عقيب الخوف كالحالة الاولى، ثم تثبت في امره فتوجه من (قنطرار) الى (دار وحنين) بدرجين في وقت هاجرة) لأجل (ما داخله، فاستشار وحنين في المسير اليه وهل هناك أمر يخافه عليه فيحذره، او شر يتوقعه، فقال له: أن طاب على نفسك المسير، فسر فاني لا اخاف عليك، وان كرهت المسير فاقم وانا امنعك واخالف عليه من اجلك. (3)

فدعا له بالخير، ثم ان ابا نوح، استخار الله تعالى واجاب دعوة المنصور فسار متوجها الى القيروان، واعلم (المنصور (بقدومه، فاذن له في الدخول، فسلم

"

(1) الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 156 (2) كشف الانمة: ص 381 3 وحنين بن وريغول: لا يخشى المنصور بلكين بن زيري! ولعل ذلال مما دعا الدولة الصنهاجة للقضاء على شوكة) بني درجين) فيما بعد تحت ستار) نصرة المذهب المالكي)

144 - -