الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٦القيم ما فعله نافع بن الازرق وزعزع بثورته اركان الدولة الفاطمية بافريقية وعجل بانتقالها الى المشرق حيث وجدت تربة انسب ومستقرا أكثر أمنا مما وجدته من هزات وتململ بالمغرب الاسلامي
والمجتمع الأباضي ببلاد الجريد ساده «في حقب متعددة كثير من الاخلاق الرفيعة وشيء من التسامح والتعايش المسلمي بين الإباضية واخوانهم من اهل السنة، من البربر والعرب على السواء.
وحاولت في هذا البحث ان اصور ذلك المجتمع الاباضي، في سلمه وحربه، في شدته ورخائه، في تعصبه وتسامحه القليل، في سموه واسفافه، في عاداته وتقاليده ونظام تعليمه وحلقات ذكره. وترجمت لبعض الشخصيات الأباضية وحللت مناهج التفكير عند بعضهم
واعتمدت في هذا الموضوع، مصادر اولية، منها المخطوط النادر ككتاب (كشف الغمة (لسرحان بن سعيد العماني، وكتاب (طبقات المشايخ لابي العباس الدرجيني، الذي يعتبر أهم مرجع في هذا البحث، لان صاحبه أباضي ومن بلاد الجريد، ذكر تفاصيل عن مجتمعه سجلها مباشرة في (القرن السابع الهجري) او جمعها متواترة قبل نسيانها او نقلها من كتب أباضية قبل ضياعها.
وكتتمة للبحث رايت من المفيد ان اضيف بالملحق: (رسائل الامام افلح بن عبد الوهاب (في الرد على: (نفات بن نصر القنطراري)، لما لهذه الرسائل من قيمة في الكشف على بعض جوانب شخصية (نفات) ولما لتلك المكاتبات من قيمة ادبية وسياسية في بيان مدى ارتباط منطقة الجريد ونواحيها بالدولة الرستمية ومدى تاثير بعض رجال
6
141