الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ١٥وقد تطوعت ان ابدا باشق عمل ـ فيما اعتقد للتعريف بالجريد وكانت
محاولتي هذه شبه مغامرة في الانطلاق نحو المجهول لقلة المراجع المطبوعة فضلا عن المخطوطة في هذا المجال
ولكن توجيه استاذي الدكتور علي الشابي، الذي تفضل بالاشراف على هذا البحث، وما وفره لي من مراجع من «مكتبته الخاصة» او بادلالي على مظان ما يفيدني في هذا البحث، وما بذله من وقت ثمين بسخاء وبلا حساب، مما جعلني اثبت امام الصعوبات، بعد ان كدت اتيه في الموضوع واياس منه. فله امتناني وجازاه الله عن المعلم خيرا. كما اتوجه بالشكر لكل من اعانني على اتمام عملي هذا
وفي اعتقادي اني بهذا المجهود المتواضع اسهم في وضع
لبناء تاريخ بلاد) (الجريد الجديرة بالعناية.
وبالبحث عن اخبار (الإباضية) واستقصائها امكنني ان اجمع ما يفيد في اعادة ملامح ذلك المجتمع الخارجي الذي كان في اعتناقه للاباضية ستار لنزعة قومية وصراع مصيرى ومحاولة لتطبيق حرفي للمبادئ الاسلامية «حسب فهم ذلك المجتمع الذي كان على جانب من التفتح ومن البساطة ايضا» رغم شدة المذهب الاباضي وتزمت عموم من انتسب اليه. فنرى في اباضية الجريد المجتهد المجدد مثل (نفات بن نصر القنطراري (الذي احرج (الدولة الرستمية). وصاحب المذهب المتطرف مثل (عبد الله الزقاق النفطي (والعالم الفاضل المعتدل مثل ابي القاسم يزيد بن مخلد الحامي) الذي كان ينفق بسخاء من عمله وماله في سبيل نشر المعرفة. كما كان منهم الثائر العنيف والناقم المغالي مثل (ابي يزيد مخلد بن كيداد السدادي (الذي تجاوز في دوسه
-3 -