الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

مسؤوليته. ونظام (ابي بكر (ضبط مهمة كل واحد منهم ضبطا لا ارى عليه

من مزيد

ولا يخفى ما في هذا النظام المدرسي من الوضوح والدقة والحزم ومراعاة المعطيات البيداغوجية والنفسية في نواح عدة وان كان فيه نواح سلبية، منها:

ا - كثرة ارهاق التلميذ باوقات الدراسة اولمراجعة والعبادة ولم تراع حصص الترفيه المروحة على النفس والمجددة للنشاط. وقد كان اللهو واللعب للطفل والشاب يعتبران في القديم مضيعة للوقت حيث كانوا يلزمون الطفل بجد يكون مميتا للحيوية احيانا بارهاقه ودفعه للمملال والمسام.

وكان الاطفال بكتاتيب الجريد (تقيوس والحامة) (I) . يتعلمون الفروسية وهذا ترفيه وتعويض بصفة عملية تعد الطفل لمواقع الحياة التي تنتظره من مدنية وحربية. ب ـ نصيب الحفظ اكبر من نصيب اعمال العقل في مواد التعليم، وهو عيب يشمل المدرسة التعليمية القديمة عموما.

الصرامة في تسليط المعقوبات البدنية حتى عند عدم الحفظ او عند النسيان. فهو نظام فيه القمع ويجعل التعلم رهبة لا رغبة. على ان القوانين المدرسية الحديثة لم تحجر العقوبات البدنية الا في القرن العشرين وما زال مرخصا. فيها بـ (بريطانيا).

ونظرا لاهمية هذا الترتيب المدرسي رايت من الفائدة اثبات نصه، وقد جعلت عناوين أفقراته لضبطه وتيسير فهم محتواه. (انظر الملحق عدد 3 من هذا

البحث).

الدرجيني: الطبقات ج 1 ورقة 149

184 -