الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢١تون
توزر هي الزاب الكبير من اعمال الجريد. وهي معمورة بينها وبين نفطة عشرة فراسخ (اربعة وعشرون كلمترا) وارضها سبخة بها نخل كثير وعليها سور مبني بالحجر والطوب ولها جامع محكم البناء واسواق كثيرة وحواها أرباض واسعة وهي مدينة حصينة لها اربعة ابواب كثيرة النخل والبساتين وهي اكثر بلاد افريقية تمرا ويخرج منها في اكثر الايام الف بعير موقورة تمرا وشربها من ثلاثة انهار تخرج من زقاق كالدمك (1) بياضا ويسمى ذلك الموضع بلسانهم (تبرسى). وانما تنقسم هذه الثلاثة انهار بعد اجتماع تلك المياه بموضع يسمى «وادي الجمال، يكون قعر النهر هناك نحو مائتي ذراع ثم ينقسم كل نهر من هذه الانهار على ستة جداول وتتشعب من تلك الجداول سواقي كثيرة تجري في قنوات مبنية بالصخر على قسمة عدل لا يزيد بعضها على بعض شيئا كل ساقية سعة شبرين في ارتفاع فتر (2) يلزم كل من يسقي منها اربعة اقداس مثقال في العام وبحساب ذلك في الاكثر والاقل وهو ان يعمد الذي له دونة السقي الى قدس في اسفله ثقبة مقدار ما يسعها وترقوس المنداف فيملؤه ماء ويعلقه ويسقى الحائط او البستان من تلك الجداول حتى يفنى ماء القدس ثم يملا ثانيا هكذا وقد قدروا ان اسقى اليوم ان كامل مائة واثنان وتسعون قدسا (3). لا يعلم في بلاد مثل اترنجها جلالا وحلاوة وعظما وكان يجبى من قسطيلية مائتا الف
العاصمة السنية لبلاد الجريد وهي مدينة في اقصى افريقية من نواحي
دينار
وتلي بلدة توزر في الاهمية نفطة:
(1) الدقيق الابيض
(2) ما بين طرف الابهام وطرف السبابة اذا فتحتهما
(3) ما يقابل يوما طوله ست عشرة ساعة وهو طول ايام الصيف في جهة الجريد وباعتبار ..... دوس) بتوزر اربع دقائق وهو يقابل ما به العمل لحد الآن (بنديوس - دخاش
اما بنقطة فان حساب القادوس ثلاث دقائق فقط