الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢٢

نفطة

وتلي بلدة توزر في الاهمية نفطة:

نقطة كانت تعرف بثغر الصحراء. وهي مدينة بافريقة من اعمال

الزاب الكبير واهلها شراة أباضية ووهبية متمردون (I) .

وبين نفطة ومدينة توزر مرحلة والى مدينة نفزاوة مرحلة وبينها وبين قفصة مرحلتان

وقد عرفت نقطة في اول عهدها الاسلامي المذاهب المختلفة وعاش على صعيدها علماء بروزا كل في ما انتمى الميه وقد طغى المذهب الاباضي في العصور الاسلامية الاولى. فمن علمائها عبد الرحمان بن محمد بن احمد ابو القاسم النفطي يعرف (بابن الصائغ (سمع بالمغرب الفقيه الحافظ ابا علي الحسين بن محمد الصدفي وابا عبد الله بن شيرين الفقيه القاضي ورحل الى العراق وسمع ابا الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني وابا بكر محمد بن طرخان بن بلتكين بن بحكم التركي، واقام بدمشق ثم توجه الى مصر قاصدا بلده واجاز للحافظ ابي القاسم جميع مسموعاته في ربيع الاول سنة (518 هـ / 1124 م) (2)

(معجم البلدان ياقوت الحموي ج 8 ص 304 ط مصر 1906 م. وفي قول الحموي تغليب للمذهب الاباضي

) والشرارة) في اصطلاح الأباضية لفظ يطلق ويراد به جماعة تتركب من اربعين رجلا فما فوق ذلك انهم اشتروا آخرتهم بدنياهم بمعنى أنهم تخلوا عن الدنيا وعاهدوا الله على انكار المنكر والامر بالمعروف بدون مبالاة ولا خوف من الموت ولو ادى بهم ذلك الى القتال. وهم دائما يمتحنون الايمة والعمال بما يستدلون به على سرائرهم وخفايا مقاصدهم واعمالهم ويحمدون سيرتهم او يذمونها وعلى ذلك يكون مدار اقوال الناس. فيهم ولذلك تجعل الايمة والحكام مراشدهم نصب أعينهم لعلم الجميع باخلاصهم العمل لله في اصلاح الامة واقامة الدين). (الازهار الرياضية للباروني ج 2 ص 210). (2) علماء السنة كانوا أكثر تبحرا في العلوم من علماء الاباضية بنفطة في القرنين

الخامس والسادس للهجرة ..

-10 -