الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢١٦بصره
خلى عن التشديد. وكان يتمنى ان يلقى من يساله عن المسالة سؤال مستفيد او يلقي عارفا او متعرفا. ويروى عنه: «من عطس يوم الجمعة غفرت ذنوبه ويرا ممن قال ولمتول يا ثقيل»؟
وفي هذا ما يدل على ضعف اصحاب المذهب الاباضي بـ (درجين) في (القرن السادس الهجري).
ويروي ابو العباس عن ابيه: (دخلت حلقة درجين قبل ان اكمل القرآن فكان الشيخ (ميمون (يمرنني على قراءة الكتب وكان يكبرني اجلالا لوالدي ويخصني بالفوائد. فاذا جاء المسجد دعاني واعطاني كتابا وأمرني ان اقرا واذا وقفت في حرف بينه. قال: وكان جدي) يخلف (اذا حضرته تحفة ذكر عندها الشيخ (ميمونا) وكان يحض على اكرامه ويقول: أكرموه فانه اجتمع فيه عزيز ذل وغني افتقر وعالم بين جهال».
يوسف بن احمد الوسياني
كان حافظا ولكنه لا يحسن التصرف. قال عنه أبو العباس: قدم رجل من اهل توزر الى نقطة ثم اتى (درجين (فطلب مناظرا ممن ينسب الى التفقه فبرز اليه (يوسف) فناظره في مسالة يحفظها سردا فتلعثم ولم يتكلم بفائدة فبلغ ذلك الشيخ (ميمونا (فغاظه، فقال: ما وجدتم من تقدمون لمناظرة المخالف غير ذلك الجبان؟
بئس ما فعلتم وبئس ما فعل. (1)
(1) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 530
--204 -