الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

لهم: (أولياء الله منهم فان الله لا يتخلى عنهم، واما العصاة منهم فانا احق بمالي). ولما كبر وقل ماله ضاقت ذات يده، فجاءه صديقه الحميم (بياضة بن عزون) فقال له: يا شيخ ان مالك قد قل ومؤونتك قد كثرت، فهل لك في خمسين ويبة تمرا أو مائة من عندي في كل عام تستعين بها على اضيافك وأضياف المسجد وضعفاء اهل الدعوة؟. فقال له: لا والله ان في ما بقي لكفاية أؤدي منها حقوق من ذكرت ولو على عسر، ولكن ان كنت فاعلا فقم بحقوقهم كما قام بها غيرك. قول ذلك بنفسك ومالك

وهو الذي كاد يقتله النكار في فتنة) كنومة) (I) ويحذر من كثرة مجالسة الخالفين والميل اليهم وكثرة مطالعة تأليفهم (2)

كما كان يفتي باخفاء المكاسب اذا كانت الدولة جائرة تفرض ضرائب مجحفة على المواطنين (3)

وكان تلامذة (ابي الربيع سليمان) من اهل (سوف) و (اريغ) و (واز جلان) و (المزاب) و (قسطيلية) (4)

ميمون بن احمد المزاتي (5)

كان صاحب فطنة وذكاء وعقل ودهاء وكان مصدرا بدرجين قبل ان يقدم مولاهم

ابن علي (الجماعة) (6). فكان حكمه عدلا وقوله فصلا لكنه طال عمره فكف

الشماخي: السير ص 458 الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 491

(3) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 542 - والشماخي: السير ص 459

(4) الدرجيني الطبقات ج 2 ورقة 498

(5) الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 530 و الشماخي: السير ص 453

(6) ابن علي: تسمى به بقايا سكان درجين ويعرفون الآن بعرش: بني علي، بـ (نقطة) - والجماعة هذه الكلمة مزيدة في الدرجيني: الطبقات ج 2 ورقة 530

-203 -