الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ومن

لة ابو عبد الله محمد بن الحسن سكن القيروان وكان له بها سماع من محمد بن بشر الوراق ومن سفيان بن بشر الكوفي وكان فيه تشيع ويقول ابو العرب ما سمعته يذكر احدا من الصحابة بسوء. ومات بنقطة سنة (294 هـ / 887 م) (1)

وحسب البكري فان مدينة نفطة كانت مبنية بالصخر عامرة بها

جامع ومساجد وحمامات كثيرة وهي غزيرة المياه السائحة وشرب جميع بلاد قسطيلية بالوزن الا نفطة فإن شربها جزاف وتسمى (الكوفة

الصغرى) (2)

واما فرشانة فكانت من عمل نقطة وهي اليوم خراب وخرب معها من عملها غيرها ولم يبق بها الا (درجين). ومن فرشانة ابو الحسن ابن اسماعيل. كان قديم السماع من سحنون سمع عنه سنة (217 هـ 832 م) وسمع من اصبغ بن الفرج ومن سعيد بن اسد بن موسى وغيرهما وسمع منه احمد بن سليمان وموسى بن عبد الرحمان وجماعة غيرهما من اصحاب سحنون وغيره. توفي في رجوعه من الحج سنة (263 هـ

(3) (878

وعاصمة الجزيد الاباضية (قنطرار) او (قنطراره):

(1) مما يدل على وجود نزعات مذهبية مختلفة بنفطة (2) لانتشار دعاة الشيعة منها ولكثرة من تشيع من اهلها كالبغلي الذي وضع مذهبا شيعيا قبل انبعاث الدولة الفاطمية ومحمد بن رمضان الشاعر الشيعي. فهي الكوفة الصغرى التي كثر فيها انصار علي مثل ما كانت الكوفة منطلق الشيعة: (محمد الطالبي: الأمارة الاغلبية ص 750 - 571 (ط) باريس 1966) و (القاضي النعمان:

رسالة افتتاح الدعوة (تحقيق: ودار القاضي - ص 5554 ط لبنان 1970.

(3) ضريحه موجود الآن جنوب واحة نفطة على حافة شط الجريد ويعرف بسيدي حسن عياد نسبة الى العيد حيث يزار خاصة في عيدي الفطر والاضحى.

-11 -