الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣واما قولك (تب مما كتبت (به فهو منك عبث اذ لم اشاهدك ولم اشاهد موافقتك حتى
يجب لك على اصل ولاية ولم يكن لك عني تقدمة في الموافقة (I) وانما رفع الينا عنك ما
رفعه اهل الثقة عندنا. فأمرنا عمالنا ان يسيروا في كل من ابتدع بسيرة المسلمين
وكتبنا اليهم بذلك
فجعلت تكتب الينا فيما ليس لك به كتاب. فعلام تتجاهل بالامور؟ فان كانت غايتك: أن نكتب اليك وتجيب وتكتب الينا ونجيب، فهذه غاية قصيرة والسكوت عنك اهنا وأولى بنا، ونحن بمؤمنينا به احق من مجاوبة اهل التكلف، ومن
انما هي
ليس له غاية الا ان يقال فيه: كتب فلان وقال فلان وفلان يفعل ويفعل قلان
وإن كانت غايتك التصحيح، فانف عن نفسك ما رقي عليك وكن من جماعتنا وموافقي اسلافنا، فاذا تبينت منك الموافقة والانتفاء مما رقي عليك كان ذلك هو الذي منك نحبه ومن غيرك وليس لك عندي غير هذا. وان يكن حقا ما رقي عليك وما قيل فيك من مخالفة اصحابنا فانت وما رضيت به لنفسك وانني غير كاتب اليك كتابا بعد هذا الا ان انتهى منك ما نحبه فننزلك من انفسنا بحيث تحب والله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم)
وهرب (نفات) تعد ذلك طالبا النجاة بنفسه وتجاوز حدود (سرت) ووصل (وبغداد)، (2)
تحرج الامام (افلح) واضح هنا وهو يناقض ما كان يقرره في المفقرة السابقة من أن الولاية
تجب حتى في الخفاء
(2) الباروني: الازهار الرياضية ج 2 ص 206
-
221 -