الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢الرسالة الثالثة
من افلح بن عبد الوهاب الى نفات بن نصر. اما بعد، فالحمد لله المنعم علينا المحسن الينا الذي بنعمته تتم الصالحات ولا يهتدي مهتد آلا بعونه وتوفيقه. فله المئة علينا ولا منة لنا عليه. وهو المحسن الينا أن هدانا لدينه وجعلنا خلفا من بعد اسلافنا المصالحين وايمتنا المهتدين الذين في اتباعهم نرجو الهدى وفي مخالفتهم نخشى الهلكة. ولن يهتدي من خالف العدل ولن ينجو من ابتدع غير الحق، لان تنك البدعة ضلالة وكل ضلالة كفر وكل كفر في النار.
وقد كتبت اليك غير كتاب انصح لك فيه وادعوك الى رشدك وفي كل ذلك، لا يبلغني من عمالنا فيك الا ما اكره ولا ارضاه لدين ولا دنيا حتى حررت كتابا منشورا الى عمالنا، امرتهم فيه بخلع كل من خالف سيرة المسلمين وابتدع غير طريقتهم وسار بغير سيرتهم وبنفيه وهجره واقصائه. فكتبت الي كتابا كانك تسخط ذلك! اترى اني اوازر من ابتدع في ديننا (كلا)!. ما كنت بالذي يفعل ذلك. ولا اوازر من يسعى في خلافنا ما كنا على الهدى، ثم قلت: انا امرنا في كتابنا بالبراءة منك. فان كنت كما كتب به الينا عمالنا، فانت محقوق بالبراءة ومقصي من جماعتنا لاننا ما كتبنا كتابنا ذلك، الا على ان كل من ابتدع في ديننا خلاف اسلافنا وزعم ان عمالنا اساقفة وانهم لا طاعة لهم في حال كتمانهم فهو محقوق بالبراءة ومقصي من جماعة المسلمين. فان كنت انت منهم، فانت الذي ابحت لنا البراءة منك، واحللت بنفسك ما لابد انا ان نفعله بك وبغيرك. وان لم تكن كذلك فاظهر الانتقاء من
ذلك وكذب عن نفسك ما قيل عنك لتكون عندنا بالحالة التي تستحقها وتستوجبها.
220 -