الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣من ادب اهل الطريق
لا يتكبر المتواضع ولا يتواضع لمتكبر. ولا يخلط اهل الدنيا ولا يجلس اليهم الا اذا دعت اليه الضرورة. لا يجدون بدا، ويجلسون اليه يستفيدون مصلحة في دينهم. والكبير اعذر في مخالطتهم من الحدث. فان الكبير اهل ان يهديهم، والحدث اهل ان يضله. ومن نهي عن الاكثار من ذلك فلم ينته فالخطة
العقوبة حسب نفسية المذنب: وينبغي ان تعلم ان المؤاخذة على العشرات والمزام الذنب في الخطيئات، انما هو بحسب اصحابها. وهم طبقات: فالكبير المبتلى احسن به الظن واحسن معه العبارة وعيب عليه سماجة زلته بالطف قول والطف اشارة. ومن دونه، فان كان في الطريق راسخ القدم واخذته على الصغيرة والكبيرة واستعظمته لغيرة ونظيره. وان يكن غير ذلك تجافيه عن التقصير لا التنفير. وكثيرا ما رايت المشائخ يشبهون الصنفين بالماء واللبن، ومما ينبغي للشيخ أن يتفقد احوال التلامذة فمن كان منهم موسرا نظر له فيمن يتبرع له
بالخدمة. (1)
(1) البرادي: الجواهر من ص 207 الى ص 218
-231 -