الإباضية بالجريد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢القيام ركع وركع اصحابه ركعتي الضحي وشيعوه تكرمة له وتانسا به وان ثقل عليه ذلك تركوه ولم يشيعوه
العاجزون من التلاميذ: واما العاجزون فانواع فالله حسيبهم فيعاقبهم أو يثيبهم فمنهم الطرش والعميان والمزمناء والمهرمون وذوو الافهام المقاصرة وربما استعمل فالحق نفسه بهؤلاء وفيه قدرة فهؤلاء شانهم اصغاء الاسماع ليحصلوا الفوائد والاخلاق الحميدة، ويظهرون التلهف والاشتياق. وعليهم حفظ السير والمحافظة على الاوقات.
(الدرجيني) يصف المتخلفين من الطلبة بحلقة (وارجلان):
وقال الشيخ ابو العباس احمد بن سعيد رحمه الله: (وقد شاهدت منهم رجالا
فلم ادم لاكثرهم احوالا. وذلك اني دخلت حلقة وارجلان (1) حرسها الله سنة ستة
عشرة وستمائة (هجري)، في ربيع الآخر منها في اول ما وجب علي الصوم والبال خال من الهم، وكنت اعجب ممن ينفرد فلا يجتهد، ومن يخلو بالمفيد كيف لا يستفيد.؟ وكان لي اذ ذاك فهم ازرى بذلك الآن شغل البال وتغير الاحوال وكنت ازدري باكثر أولئك وذلك لحدث سني. وانا الآن استغفر الله من ذلك. فمنهم: اباد ونواس من بعض قراء نفزاوة، سبقني الحلقة باعوام. والغالب على ظني اني وجدت لوحه في سورة الفيل. ومات في سنة سبع عشرة ولم يستكمل سورة اخرى ولم يدع من جهده شيئا .. )
(1) الاباضيون من أهل الجريد ونفزاوة في القرن السابع الهجري كانوا يقصدون حلقة (وارجلان) مما يدل على ضعف الاباضية بمنطقة الجريد في ذلك العهد
- 230 -