الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وبفضل تنشيط الزراعة والمتبادل التجاري اصبحت عاصمة الرستميين

من اكبر اسواق المغرب الاسلامي وفي وسط الرخاء الذي ساد المملكة وفي الاستغراق في علوم الدين لم يصبح الايمة الرستميون بتاهرت يعدون للحروب واهملوا العناية بالجيش للدفاع عن بلادهم ولذلك انهارت تاهرت حين هاجمها الشيعة سنة (296 هـ / 909 م)

وفر الاباضية نحو الجنوب وكانوا يكرهون الشيعة كراهيتهم لاهل السنة وتوقف معظمهم في مزاب حيث احتفظوا الى الآن بالمذهب) الاباضي) في مجتمع مغلق وهم على اتصال بالجماعات الخارجية: بجربة وجبل نفوسة وعمان (مسقط) وزنجبار وسيوة.

الصفـ

ــون:

وهم اتباع زياد بن الاصفر، وموطنهم الاقليم الشرقي من الجزيرة، وهم أقل تطرفا من الازارقة واشد غلوا من الأباضية. ومن آرائهم: عدم تكفير القعدة عن القتال اذا كانوا على نفس عقيدتهم، وعدم جواز قتل اطفال المشركين، وتمسكوا بالتقية في القول دون العمل. وقد دعا لارائهم بالمغرب بالخصرص عركمة مولى ابن عباس، وميسرة المطغري، وعبد الاعلى بن جريج (1). وبعد الدعوة والاقناع التجاوا الى الثورة والعصيان منطقة طنجة والمغرب ثم انتقل نشاطهم الى المغرب الأوسط والادنى ويمكن تلخيص نشاطهم الثوري في مايلي (2)

في

(1) الشهرستاني: الملل والنحل ج 1 ص 137

2 لقبال موسى: المغرب الاسلامي ص 217

— 31 -