الإباضية بالجريد في العصور الإسلامية الأولى: بحث تاريخي مذهبي صالح باجية [دارس عن الإباضية]

الإباضية بالجريد

الجزء ١ · صفحة ٥١

فنرى مشكل الامامة الذي كان أكبر عنصر في خلافات المسلمين من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليوم قد لعب دوره في خلافات الاباضية وانقسامهم بالمغرب الاسلامي، بتاهرت وبما تبعها من مقاطعات وان مذهب عبد الله السكاك قد ظهر مبكرا ان هناك قول المشائخ السلف الاباضية فيه. ولعله كان لا يرى توفر شروط الامامة في اي احد حتى

في الصلاة لذلك لم يقل بصلاة الجماعة ولعله كان يقول بعدم لزوم الامامة للمسلمين على راي فرقة من فرق الخوارج التي شذت عن جميع الفرق الاسلامية والتي تقول جميعا: بضرورة نصب الامام. ونرى من موقف الاباضية بالجريد من مذهب السكاك واتباعه غلوا كبيرا فبينما يتسامحون مع المفرق الاخرى المخالفة ويصلون على موتاهم وهذا نوع من التعايش السلمي نراهم يتغالون في اتباع السكاك ويجرونهم الي حفر جر الكلاب ولا يصلون عليهم ولا يدفنونهم بمقابر المسلمين. ويمكن الحكم بصفة قطعية على هذا المذهب الذي وردت لنا منه متفرقات من خصومه ولعلها خلافات جزئية كبرها التعصب والغلو فنسب صاحب ذلك المذهب الى الكفر والصاق هذه الصفة ليس بعسير في المذهب الخارجي.

39 -